رضا مختاري / محسن صادقي
1643
رؤيت هلال ( فارسي )
« قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين » . « 1 » لنا : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا » « 2 » ، قيل : علّق المجموع . قلت : بل كلّ واحد . ورواية عبيد الله بن عليّ الحلبي - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 3 » . وعلى الأوّل لا تقبل في غير الصوم . والجواب عن حجّة سلّار : أنّ روايته في طريقها محمّد بن قيس ، وهو مشترك بين جماعة منهم أبو أحمد ، وهو ضعيف . والعدل كما يصدق على الواحد يصدق على الكثير ، كما نصّ عليه أهل اللغة « 4 » . ونمنع إفادة خبر الواحد الرجحان ؛ ولاستلزامه المحال والعمل به في غير الصوم ، وهو باطل إجماعا . قال ( دام ظلّه ) : « ولو أصبح معيّدا وسار به المركب إلى موضع لم ير فيه الهلال - لقرب الدرج - ففي وجوب الإمساك نظر » . أقول : ينشأ من ثبوت حكمهم عليه بانتقاله إليهم ، ومن لزوم تجزئة اليوم وترتّب حكم بلده عليه . والأقوى أنّه لا يثبت عليه وجوب الصوم لسبق تعبّده بالعيد ، وهو مناف . قال ( دام ظلّه ) : « ولو رأى هلال رمضان ثمّ سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم يوم واحد وثلاثين ، وبالعكس يفطر يوم التاسع والعشرين » . أقول : وجه القرب أنّ الاعتبار برؤية الأهلّة وعدمها إنّما هو بالموضع الذي فيه الشخص ، لا بلد سكناه ، وإلّا لوجب على الغائب عن بلده الصوم برؤية الهلال في بلده إذا لم يستهلّ في موضعه ، ولما وجب عليه الصوم برؤيته في موضعه إذا لم يهلّ في بلده ، وهو باطل إجماعا . ويحتمل ضعيفا عدمه هنا ؛ لاستلزامه الزيادة على الشهر أو النقصان عنه قطعا . ومبنى هذه المسألة على أنّ الأرض هل هي كرويّة أو مسطّحة ؟ الأقرب الأوّل ؛ لأنّ
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 . ( 2 ) . سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 167 ، ح 3 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 498 . ( 4 ) . الصحاح ، ص 1760 ، « ع د ل » .